شانلي أورفا

شانلي أورفا

شانلي أورفا بالسريانية: ܣܘܪܝܝܐ أورهَي، واسمها الآرامي أورهاي (ܐܘܪܗܝ)، ومنها اشتُقت التسمية العربية القديمة: الرُّها، أما في العصور الكلاسيكية فقد عُرفت بـاسم ’إديسَّا‘ (باللاتينية: Edessa) ؛ باليونانية: Ἔδεσσα إدِسّا).

تقع جنوب شرق تركيا في قلب الأقاليم السورية الشمالية التي أُخضعت لتركيا بموجب معاهدة لوزان التي عدلت الحدود التي أقرتها معاهدة سيفر عام 1920 بين تركيا من جهة وبريطانيا وفرنسا من جهة أخرى، وتضم تلك الأقاليم السورية الشمالية إلى جانب أورفة: أضنة – طرسوس – مرسين – ماردين – ديار بكر – مرعش – عنتاب و كلّس، وهي إحدى وجهات السياحة في تركيا.

يبلغ عدد سكان محافظة شانلي أورفه 2213964 نسمة وذلك حسب إحصائيات عام 2023  وهم خليط من العرب والأكراد مع فئة قليلة من الأتراك، وكانت الرُّها مدينة سريانية مهمة تحوي عدداً من الكنائس ولكن في عام 1924 هُجِّر معظم السكان المسيحيين على يد القوميين الأتراك، وتعد الديانة الإسلامية هي الديانة الرئيسية فيها.

اقرأ أيضاً مقالتي عن مدينة غازي عنتاب

أشهر الأماكن السياحية في شانلي أورفا:

قلعة الرها:

كانت عاصمة مملكة الرها، وكان أهلها يتحدثون باللهجة السريانية المشتقة من اللغة الآرامية، ضُمت إلى الإمبراطورية الرومانية سنة 212 للميلاد، ثم أصبحت مركزا دينياً وثقافياً مهماً للمسيحيين السريان بعد انتشار المسيحية فيها، وتصارع عليها البيزنطينيين والفرس فكانت تتبع تارة لهؤلاء وتارة لأولئلك قبل أن يدخلها المسلمون صُلحاً بقيادة عياض بن غنم سنة 638 ميلادية فأصبحت تابعة لهم إلى أن دخلها الصليبيين وأصبحت أحد أهم معاقلهم ونقطة انطلاقهم للهجوم على الأناضول والجزيرة الفراتية وحلب وبقيت كذلك إلى أن استعادها عماد الدين الزنكي حاكم حلب عام 1144 ميلادي.

كتب المؤرخ الألماني غيرهارد إندريس في كتابه عن تاريخ الإسلام بأن هزيمة الصليبيين في الرها سنة 1144، ومن بعدها استعادة القدس سنة 1187، قد ساهما في بدء عصر الداراسات الشرقية لفهم الإسلام حيث قام الراهب الفرنسي بطرس بتكليف فريق من المترجمين لترجمة أعمال عربية بالإضافة إلى القرآن، وعلى الرغم من أنها كانت إعادة صياغة وفق رؤية المترجمين أكثر مما هي ترجمة دقيقة إلا أنها ساهمت في بدء تشكيل فهم أعمق للإسلام لدى الأوروبيين بعدما كان يُعد الإسلام والمسلمين في أوروبا هرطقة.

اقرأ أيضاً مقالتي عن ثانوية كوليلي العسكرية

وتعد أورفا مركزاً لتجارة القطن والجلود والمجوهرات، وتعتبر أيضاً من المدن التاريخية، حيث تضم المدينة عدداً من المساجد الجميلة وبحيرة بها أسماك يعتقد العامة أنها مقدسة وأنه في هذا المكان حاول قوم سيدنا ابراهيم عليه السلام حرقه.   إن تاريخها الغني ومواقعها الرائعة في كل من المدينة وحولها، تجعل منها قاعدة مثالية للقيام بجولة سياحية فيها.

هناك بعض المعالم الشهيرة التي لا ينبغي تفويتها أثناء زيارتكم إلى شانلي أورفه وهي :

1- مسجد خليل الرحمن وبحيرة السمك المقدسة:

هي المحطة الأولى التي يجب زيارتها وقد أقيم المسجد حسب روايات الأهالي في مكان ولادة نبي الله ابراهيم عليه السلام والمسجد هو من أقدم المساجد وأجملها في شانلي أورفه أما البحيرة فهي مليئة بأسماك الكارب الأسود ويمكنك إطعام الأسماك من العلف السمكي الذي يُباع هناك وهي تجربة ممتعة للغاية ، ويعتقد الأهالي أن رؤية السمكة البيضاء تفتح أبواب الجنة في حين أن قتل سمكة منها سيجعلك أعمى، يزور المكان آلاف الأشخاص يومياً ويزدحم يوم الجمعة وخاصة في صلاة الجمعة.

بالضغط هنا يمكنكم الوصول إلى مقالتي عن هاتاي – أنطاكية

2- قلعة أورفا الشهيرة:

يعود تاريخ القلعة إلى ماقبل الميلاد ولكن الهيكل الذي لدينا الىن يعود للقرنين الحادي عشر والثاني عشر الميلادي وقد تمت إعادة بناءها باستخدام الحجارة القديمة لذلك يمكنكم وجود بعض النقوش القديمة، ويُقال أن العمودين الحجريين الموجودين في القلعة كانا يستخدمان كمقلاع لإلقاء نبي الله ابرهيم في النار.

وتعود أسوار المدينة للعصر العباسي للعام 814م، تقع القلعة على مرتفع في وسط مدينة أورفا وتطل على المدينة

3- متحف شانلي أورفا الأثري:

هو المتحف الأكبر في البلاد حيث يتكون من أربعة عشر قاعة رئيسية لعرض التحف والآثار بالإضافة إلى ثلاث وثلاثون منطقة للرسوم المتحركة، ويضم هذا المتحف الكبير حوالي 10000 قطعة أثرية، إحداها تمثال رجل أورفا الشهير والذي يعتبرأقدم تمثال بالحجم الطبيعي تم اكتشافه للإنسان.

يستخدم المتحف تقنيات تكنولوجية وعصرية لعرض الآثار، مما يجعل الزوار يشعرون وكأنهم يعيشون في المراحل الزمنية المختلفة التي تعود تلك الآثار لها.

اقرأ أيضاً مقالتي عن مدينة عثمانية

4- البازارات والأسواق:

يقع البازار في قلب البلدة القديمة وهو عبارة عن منطقة جميلة مليئة بالمنتجات اليدوية والتقليدية والأنتيكا والاكسسوارات، ويمكنكم رءية بعض الورش والحرفيين القدماء التي لا تتوفر في مكان آخر وأثناء زيارتكم إلى أورفه لابد لكم من زيارة هذا السوق كونه يقع بالقرب من البحيرة المقدسة.

كما تشتهر شانلي أورفا بطعامها اللذيذ، وتشتهر بمجموعة من المأكولات التي تستحق التجربة مثل:

1- تشيغر (كباب الكبدة):

هي أكلة معروفة للكثير مننا فهي كبدة الخاروف المشوية على الفحم ولكن عندما تتذوق طعمها في مدينة اورفه ستكتشف أنها اكلة من نوع خاص، ويستهلك أهالي مدينة أورفه أطناناً منها يومياً ويكفيك أن تعلم أنهم يتناولونها صباحاً على وجبة الافطار.

اضغط هنا للوصول إلى مقالتي عن أشهر المطاعم الشعبية في اسطنبول

2- تشي كوفته:

هي طبق تقليدي يتكون من البرغل الأسمر الناعم والمطحون الممزوج مع لحم الضأن المطحون والخال من الدهن بالإضافة إلى البصل ومعجون الطماطم والفلفل الحار الذي لا يمكن للكثيرين تناولهوهي تُقدم مع الخس والليمون

يغلب على المدينة الطابع العمراني العربي المنتشر في بلاد الشام وما بين النهرين وأثناء تجولكم في هذه المدينة لا تشعر بانك بعيد عن بلاد العرب لا بل تعتقد أنك تسير في الجمهورية العراقية أو السورية حيث أن  وبلاد مابين اهلها لايزالون يحفظون أنسابهم وشجرة عائلاتهم ويتفاخرون بها على غرار عادة أهالي الجزيرة الفراتية السورية والعراق.

في حال رغبتكم بترتيب رحلة إلى شانلي اورفه الرجاء التواصل معنا على الرقم 83 00 008 554 0090

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اتصل بنا